السيد كمال الحيدري
263
كليات فقه المكاسب المحرمة
القول الميرزا عبد الله الأفندي الأصفهاني في كتابه رياض العلماء حيث يقول : « وأمّا الرسالة إلى ولده فظّني أنّه بعينه ما هو الآن يُعرف بالفقه الرضوي لأنّه يُنادي على ذلك سياق ذلك الكتاب . . . » « 1 » . ومن الواضح أنّه في قبال هذه الدعوى يمكن أن توجد دعوى أخرى لعلّها تكون مقدّمة على دعوى صاحب رياض العلماء وهي أنّ شرايع علي بن بابويه قد أخذت من كتاب فقه الإمام الرضا ( ع ) ، خاصّة إذا علمنا أنّ رسالة ابن بابويه تكمن قيمتها في كونها منقولة أو مأخوذة من فقه الإمام الرضا ( ع ) . وعلى أيّة حال ، فإنّه قد وجدت عدّة مُبعدات لهذا القول الثاني منها أنّه مجرّد دعوى بلا دليل ، ثم كيف تحوّل اسم علي بن موسى إلى علي بن بابويه ، إضافة إلى ذلك ينبغي أن نلتزم - إذا قبلنا بالقول الثاني - بأنّ كلمة « الرضا » من وضع النسّاخ ، ناهيك عمّا جاء في الكتاب من عبارات لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن تكون صادرة من ابن بابويه ؛ منها « ضُرب جدُّنا أمير المؤمنين . . . إنّي أروي عن أبي العالم . . . فتطوّل علينا بذلك امتناناً منه ورحمة . . . وهذا ممّا نداوم عليه نحن معاشر أهل البيت . . . » « 2 » . فكيف يمكن الجمع بين ما يقوله الأفندي وبين هذه القرائن الحاكمة بأنّ قائلها هو المعصوم ( ع ) وليس علي بن بابويه ؟ خاصّة ونحن نعلم جيداً أنّ ابن بابويه ليس علوياً .
--> ( 1 ) رياض العلماء ، ج 4 ، ص 9 ، وأيضاً : ج 2 ، ص 31 . ( 2 ) راجع كتاب فقه الإمام الرضا والهوامش السابقة التي ذكرت في هذا الفصل .